ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

141

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

والفقر ) ، وقال : ( من امتشط قائما ركبه الدين ) ، وقال : ( تسريح اللحى بالمشط عقب الوضوء ينفي الفقر ) ، انتهى . وقال في اللفظ : المشط يقوي البصر ، ويصلح الشعر ، وروى الشيخ بإسناده : قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : تسريح الرأس واللحية يسل الداء من الجسد سلا ، قال : وكان هارون الرشيد له مشط أسود لا يزايله أي لا يفارقه ، فقلت له : هذا المشط لا يفارقك ، فذكر لي هذا الحديث ، قال علماء الطب : من غسل شعره كل جمعة أمن انتشاره ، والمشط يخرج البخارات من الرأس ، وقد سبق مثل هذا قريبا ، ويروى : غسل الرأس يزيد في الحفظ . وقال المقري : ومنها تقليم الأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، وأقل ذلك في الشهر مرتين ، انتهى كلامه . وكذا يستحب قص الشارب بحيث تبين الشفتين بيانا ظاهرا ، ولا بأس بترك سالبيه وهما طرفا الشارب ، ويبدأ في كلها باليمين ، ولا يؤخرها عن وقت الحاجة ، ويسن تعهدها في كل جمعة ، ويكره كراهية شديدة تأخيرها أربعين يوما للحديث في صحيح مسلم بالنهي عن ذلك ، ويستحب فرق شعر الرأس ، ولا بأس بحلق جميع الرأس لمن لم يحق عليه تعاهده ، ولا بأس بتركه لمن حق عليه ترك ذلك . ويكره نتف الشيب من اللحية والرأس وغيرهما ، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ( لا تنتفوا الشيب فإنه نور المسلم يوم القيامة ) ، رواه أبو داود والترمذي بأسانيد حسنة . وقال في اللفظ في حفظ صحة الأظفار : وتقليمها يؤمن من تشققها ويمنع اجتماع الوسخ تحتها ، فإذا قصها فليدفن القصاصة ، فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يفعل ذلك ، وكان ابن عمر يقصها ويقص شاربه كل جمعة ، وجاء في الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : ( من قص أظفاره مخالفا لم ير في عينيه رمدا ) ، وفي تفسير ذلك قولان : أحدهما : رواه وكيع بإسناده عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : قال لي رسول اللّه